الاحزاب القومية واليسارية تستنكر اي تدخل في الشؤون السورية

طالب ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في اجتماعه الأخير بمقر حزب البعث العربي التقدمي، الشعب العربي في كل أقطاره بحشد الطاقات وتوحيدها بمواجهة الإرهاب والمشاريع التي تستهدف أقطار الأمة بوحدتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية، بخاصة في سورية والعراق ومصر واليمن وليبيا ولبنان.

وادان الناطق الرسمي باسم أحزاب الإئتلاف فؤاد دبور، أمين عام حزب البعث العربي التقدمي، في تصريح صحفي صدر امس السبت؛ العدوان التركي المتصاعد الذي يستهدف شمال سورية والعراق؛ مطالباً بمواجهته، مبيناً أن اردوغان يحاول من خلال هذا العدوان  الهروب من مشاكله الداخلية والتغطية على فشله في تحقيق حلمه الإمبراطوري العثماني، مؤكداً أن اردوغان يستهدف الأكراد أيضاً وليس منظمة داعش الإرهابية.

وشدد دبور على أن أحزاب الائتلاف تقف مع سورية، ومع العراق واليمن ومصر، وكل قطر عربي يتعرض أمنه واستقراره واستنزاف طاقاته البشرية والمادية والعسكرية.

وتوقفت أحزاب الائتلاف أمام التدخل العسكري سواء كان مباشرا أم غير مباشر في الأزمة السورية وبخاصة عبر ما يسمى بغرفة عمليات “موك” التي قدّمت موجات عسكرية عدائية ضد محافظتي درعا والسويداء ( السوريتين )، ما يشكل ضررا كبيرا على وحدة سورية أرضا وشعبا ، مثلما يلحق ضررا كبيرا بأمن الأردن ، فالقطران الشقيقان متكاملان امنيا واقتصاديا واجتماعيا.

ونوه الناطق باسم أحزاب الإئتلاف الى مطالباتها بعدم انخراط الأردن في أحلاف وتدخلات تلحق الأضرار بأقطار عربية وبخاصة سورية والعراق الجاران العربيان اللذان يشكلان امتدادا جغرافيا وامنيا للأردن. وعليه فإن الأحزاب تؤكد رفضها لمثل هذا التدخل.

وفيما يلي نص البيان :

توقفت أحزاب الائتلاف في اجتماعها الدوري المنعقد يوم الأربعاء الماضي في مقر حزب البعث العربي التقدمي أمام العديد من القضايا التي تتعلق بالشأن الداخلي والعربي حيث ناقشت في الشأن المحلي العديد من الأمور أولها ما يتعلق بمعاناة الطبقة الفقيرة من غلاء الأسعار وعدم اهتمام الحكومة اللازم في العمل على مساعدتهم في توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة وكذلك عدم إقدام الحكومة على إجراءات وإصلاحات اقتصادية تسهم في حل مشكلة البطالة والفقر أو الحد منها.

والأحزاب بذلك تؤكد على مواقفها الثابت من مطالبة الحكومة بالتوجه الجاد نحو وضع برامج الإصلاحات الاقتصادية التي تخدم المواطنين وكذلك التوجه الجاد نحو إصلاحات ديمقراطية عبر سن تشريعات وقوانين ناظمة للحياة الديمقراطية وبخاصة ما يتعلق بقانون الانتخاب وكذلك قانون البلديات حيث مطلوب اعتماد هذا القانون للنسبة التي تمثل المواطنين المعنيين بخدمات البلديات بشكل مباشر.

مثلما توقفت أحزاب الائتلاف أمام التدخل العسكري سواء اكان هذا التدخل مباشرا أم غير مباشر في الأزمة السورية وبخاصة عبر ما يسمى بغرفة عمليات “موك” التي أقدمت على موجات عسكرية عدائية ضد محافظة درعا وكذلك محافظة السويداء وهذا يشكل ضررا كبيرا على وحدة سورية أرضا وشعبا مثلما يلحق أيضا ضررا كبيرا بأمن الأردن فالقطران الشقيقان متكاملان امنيا واقتصاديا واجتماعيا.

ولطالما طالبت أحزاب الائتلاف بعدم انخراط الأردن في أحلاف وتدخلات تلحق الأضرار بأقطار عربية وبخاصة سورية والعراق الجاران العربيان اللذان يشكلان امتدادا جغرافيا وامنيا للأردن. وعليه فإن الأحزاب تؤكد رفضها لمثل هذا التدخل.

وفي الشأن المحلي أيضا توقفت أحزاب الائتلاف أمام قضية المناهج التربوية التي لا تخدم اعداد الأجيال اعدادا وطنيا وقوميا ولا تهتم بتوعية أجيال المستقبل بقضاياهم وقضايا الشعب والوطن، وتطالب أحزاب الائتلاف بعقد مؤتمر وطني يقوم بإعداد المناهج التربوية بما يخدم هذه الأجيال على أن يشارك في هذا المؤتمر مختصون تربيون وهم كثر في بلدنا.

أما فيما يتعلق بالعجز الذي تواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مما يجعلها غير قادرة على تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات المتواضعة وكذلك عدم قدرتها على دفع رواتب العاملين فيها في مكان تواجدها في الأقطار العربية.

فإن أحزاب الائتلاف ترى ان هذا الوضع الذي تواجهه الوكالة ما هو إلا أسلوب سياسي يصب في تصفية القضية الفلسطينية لصالح  الكيان الصهيوني تقوده وترعاه الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور في فلكها من أنظمة عربية تدفع المليارات من اجل قتل وتدمير أقطار عربية ولا تدفع حفنة من الدولارات لتغطية عجز ميزانية وكالة الغوث في خدمة قضية حساسة وهامة تعتبر شاهدا حيا على المؤامرة الصهيونية الاستعمارية على شعب فلسطين العربي ومن خلاله على الأمة العربية وعليه فإن أحزاب الائتلاف تستنكر وتدين مثل هذا العمل وتقف إلى جانب شعبنا العربي الفلسطيني وقضيته العادلة لأنها قضية عربية بامتياز مثلما تقف إلى جانب مطالب العاملين في الوكالة وتحذر من مغبة التهديدات بإغلاق مدارس الوكالة سواء في الأردن أم لبنان أم سورية.

هذا وقد ناقشت بشكل معمق الأخطار المحدقة بالوطن العربي بعامة والأقطار التي تواجه الإرهاب بخاصة، سورية، العراق، مصر، اليمن، ليبيا، لبنان، وهي تطالب الشعب العربي في كل أقطاره بحشد الطاقات وتوحيدها من اجل مواجهة  الإرهاب والمشاريع التي تستهدف أقطار الأمة بوحدتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية وتؤكد إدانتها للعدوان التركي المتصاعد الذي يستهدف شمال سورية والعراق، وتطالب أيضا بمواجهة العدوان التركي الذي يحاول من خلاله اردوغان الهروب من مشاكله الداخلية والتغطية على فشله في تحقيق حلمه الإمبراطوري العثماني، وترى أن اردوغان إنما يستهدف الأكراد وليس منظمة “داعش” الإرهابية.

وتؤكد أحزاب الائتلاف وقوفها مع سورية، مع العراق، مع اليمن مع مصر، وكل قطر عربي يتعرض أمنه واستقراره واستنزاف طاقاته البشرية والمادية والعسكرية.

أما في الشأن الفلسطيني: فإن أحزاب الائتلاف إذ تؤكد على موقفها الثابت باعتبار القضية الفلسطينية هي قضيتها وشأنها مثلما هي قضية الأمة العربية جمعاء، فهي تؤكد على:

1- إدانة الممارسات الصهيونية التي تستهدف القدس والمقدسات والمسجد الأقصى المبارك وصولا إلى هدمه وتدميره لإقامة هيكلهم المزعوم مكانه وتدين المواقف العربية الصامتة إزاء هذه الممارسات.

2-  تحذر من أخطار عمليات الاستيطان الصهيوني المتصاعدة والواسعة في الأرض العربية الفلسطينية المحتلة بعامة وحول مدينة القدس بخاصة.

3-  تدين القوانين العنصرية الصهيونية جميعا وبخاصة القانون المتعلق بعقوبات مشددة على قاذفي الحجارة ضد عدوان العدو الصهيوني.

4-  تدين العدوان الصهيوني الجوي على الجمهورية العربية السورية.

5-  وترى في هذا العدوان دعما للإرهابيين الذين يستهدفون الدولة الوطنية السورية.

6-  وإثناء التحضير لهذا التصريح نقلت وسائل الإعلام المجزرة الإرهابية العنصرية الإجرامية القذرة التي أقدم عليها المستوطنون الصهاينة ضد عائلة دوابشة ونتج عنها استشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة وإصابة أسرته بحروق خطرة وهذا العدوان إنما يعبر عن أحقاد الصهاينة وعنصريتهم ولطالما قام الصهاينة عبر تاريخهم الأسود بمثل هذه الأعمال الإجرامية ونتساءل عن طبيعة الرد على الإجرام الصهيوني هل تكفي الإدانة والاستنكار حتى لو كان من مجلس الأمن الدولي وردع الصهاينة عن ممارساتها الإجرامية؟

تؤكد أحزاب الائتلاف بأن الرد الرادع للعدوان الصهيوني يتمثل أولا في بناء وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تعتمد برنامج المقاومة بكل أشكالها لهذا العدو الغاصب الإرهابي المتغطرس المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية وليس بالمفاوضات العبثية مع هذا العدو.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى